العدد:14
الفطرة البشرية، التنزيل والإلهام، وجوهر الذكر الإلهي
تناقش نصوص هذا العدد حقيقة المدركات البشرية، ومفهوم الوحي بنوعيه، والغاية الإيمانية من تكرار "الذكر" في الكتب السماوية:
- الفطرة ونفي الذكاء والغباء الفطري: توضح النصوص أن البشر يولدون دون علم سابق وفق النص القرآني، وأن ما يُعرف بالذكاء أو الفهم ليس صفات جينية مسبقة بل يرتبط بالأخذ بالأسباب واستعمال السمع والبصر والأفئدة، محذرة من نسبة الاختراعات والعلوم للذات بل لله المعلم الأول، ومبينة أن الخطأ بعد التعلم نسيان وتشتت وليس غباءً.
- أسباب الخسف بقارون: تؤكد النصوص أن الخسف بقارون لم يكن بسبب خروجه في زينته إذ إن الزينة مباحة بظاهر الآيات، وإنما وقع العقاب لسببين رئيسيين: البغي والظلم، ونسبته الفضل والرزق والعلوم لعلمه وذاته المباشرة بدلاً من إرجاع النعمة لله.
- الفرق بين الذكر والكتب السماوية: تبين النصوص أن "الذكر" ليس اسم كتاب بعينه ك القرآن، بل هو جوهر الميثاق الإلهي الثابت المنزّل على جميع الأنبياء (من نوح إلى محمد عليهم السلام) المتضمن للأصول الجامعة: كالتوحيد، وإقامة القسط والعدل، وتقوى الله، والتذكير ضد الغفلة.
- أنواع الوحي وخطورة الادعاء: تفرّق النصوص بين "وحي التنزيل والرسالة" الخاص بالأنبياء والرسل عن طريق الملائكة لتشريع أحكام الدين، وبين "وحي الإلهام" العام الذي يتنزل نوره على سائر البشر بالعلوم والحلول أو على المخلوقات، محذرة من ادعاء التنزيل أو احتكار التشريع والفتوى البعيدة عن النص القرآني المحكم.
"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ"
